عمر ( رضي اللّه عنه ) لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما » ؟
فنظر علي عليه السّلام إلى المرأة يقرأ صفحة وجهها ، ونظر إلى ما على الثوب ، ثم دعا بماء حار شديد الغليان ، فصبّه على الثوب فجمد ذلك البياض ، ثم أخذه واشتمّه وذاقه ، فعرف رائحة البيض وطعم القلي ، وزجر المرأة فاعترفت ! فأطلق الشاب البريء ، وأقيم عليها حدّ القذف « 1 » . .
6
سئل أمير المؤمنين عن رجل ضرب رجلا على هامته ، فادّعى المضروب أنه لا يبصر شيئا ، ولا يشمّ رائحة ، وأنه قد ذهب لسانه . .
فقال الإمام : « إن صدق فله ثلاث ديّات » .
فقيل له : « وكيف نعلم صدقه ، يا أمير المؤمنين » ؟ .
فقال : « أما ما ادّعاه أنه لا يشمّ رائحة ، فإنه يدنى منه الحراق ، فإن كان كما يقول فلن يفعل شيئا ، وألّا ينحّي رأسه وتدمع عيناه . وأمّا ما ادّعاه في عينه ، فإنه يقابل بعينيه الشمس ، فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه ، وإن
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 7 ، ص 422 .