فطلب عليّ من كل واحد منهم أن يدع الولد للآخر ، فأبوا جميعا قال : أنتم شركاء مشاكسون ، وسأقرع بينكم فأيّكم أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الديّة » . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بدت نواجذه ، وقال : « ما أعلم فيها إلّا ما قاله عليّ » « 1 » .
4
« جاؤوا برجل إلى عمر بن الخطاب سأله جماعة من الناس : كيف أصبحت ؟ » .
فقال : « أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأؤمن بما لم أره ، وأقرّ بما لم يخلق » .
فأرسل عمر إلى علي عليه السّلام ، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل .
فقال عليّ ضاحكا : « صدق الرجل . قال اللّه تعالى :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
« 2 » فهو يحب المال والبنين . وهو يكره الحق يعني الموت . قال تعالى :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
« 3 » . ويصدق اليهود
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 74 .
( 2 ) سورة التغابن ، الآية : 15 .
( 3 ) سورة ق ، الآية : 19 .