قال : بل .
قال : فمقيمة معك في البلد ؟
قال : نعم .
فأمره أمير المؤمنين عليه السّلام فذهب وقال : حتى نسأل عنك .
فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين صحيح العقل ، فرجع إليه الثالثة فقال له مثل مقالته .
فقال له : اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة ، فلمّا أقرّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : احتفظ به ، ثمّ غضب ثمّ قال :
ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ : أفلا تاب في بيته ؟ فو اللّه لتوبته فيما بينه وبين اللّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ ، ثم أخرجه ونادى في الناس : « يا معشر الناس اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبّانة فقال : يا أمير المؤمنين أنظرني أصلّي ركعتين .
فصلّى ركعتين ثم وضعه في حفرته ، واستقبل الناس بوجهه فقال :
يا معاشر المسلمين إنّ هذا حق من حقوق اللّه فمن كان للّه
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 304
مساهمون: هادي المدرسي
ص٣٠٤