ذلك يدلّ على مشروعية المعارضة ، للأفراد وللجماعات معا . .
الثاني - حاكمية الناس :
الحكم ، أي حكم ، هو للناس ، لا عليهم . فالحاكمية لهم دون غيرهم . ولا يجوز تقرير مصائر الناس من دون رضاهم ، ولا تعيين والي من غير اختيارهم .
فحكم الشورى ، يعني حق الناس اختيار الحاكم ، والنظام الذي يحكمهم كما يعني حقّهم في عزل الحاكم ، وتغيير النظام الذي يحكمهم ، ضمن إطار القانون . .
وحكم الشورى يعني أيضا مشاركة الناس في إدارة أنفسهم ، وفي تقرير مصيرهم في السلم والحرب وفي كل ما يمسّ شؤونهم . .
ونظرا إلى أنّ معنى حرية الناس في التنظيم وحقّهم في المعارضة أن يختلفوا ، فإن من غير المتوقع إجماع الناس دائما على أمر واحد ، ورأي واحد ، فإنّ « رأي الأكثرية » سيكون هو المرجّح ، ومن هنا ضرورة خضوع الأقلية للأكثرية في الشؤون العامة ، أمّا في الشؤون الخاصّة فلكل إنسان رأيه وحقّه الخاص به .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « الواجب في حكم اللّه وحكم