يجعل صاحبه شهيدا لأن « من قتل دون حقه فهو شهيد ، ومن مات دون مظلمة فهو شهيد ، ومن مات دون كلمة الحق فهو شهيد ، وأفضل من ذلك كلمة حق عند إمام جائر » - كما يقول الحديث الشريف - .
ثانيا - حرّية الاجتماع والتنظيم :
فيما يرتبط بعمل الخير ، والسعي لمصلحة الناس ، فإن التنظيم ليس جائزا فحسب ، بل هو مستحب أيضا . يقول اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 104 ) « 1 » .
ويقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
« 2 » .
« فحق التجمع والتنظيم وتشكيل الجمعيات والمنظمات والأحزاب مكفول في الإسلام ، فقد جعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المهاجرين والأنصار جماعتين . . ويستفاد من أحاديث متعددة أنه كلما ضغطت عليه جماعة منهما كان يلتجىء إلى الجماعة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 104 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 122 .