ويقول : « الناس كلهم أحرار ، إلّا من أقرّ على نفسه بالعبوديّة » « 1 » .
إنّ ربنا لم يقرر لأنبيائه مصادرة حرية الناس ، فهو القائل :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
« 2 » ، والقائل :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
( 22 ) « 3 » ، والقائل :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 4 » . .
فهل يجوز لغيرهم ذلك ؟ ! ثم إن الحريات للإنسان ، ليست محدّدة ، بل تشمل كل جوانب حياته ، والأصل في كل أموره هو « الحرية » أمّا الاستثناء فهو يرجع إلى حقّ الآخرين في الحرية ذاتها .
فكل إنسان حرّ ، ولكنه ليس حرّا في مصادرة حرّيات الآخرين .
وكل إنسان حرّ في أن يعمل ما يريد ، ولكنه ليس حرّا في التجاوز على حقوق الآخرين . .
ثم إن « الحرّيات العامة تشمل : الحريّة الفكرية ، فلكل
هامش
( 1 ) الصياغة الجديدة : ص 310 .
( 2 ) سورة ق ، الآية : 45 .
( 3 ) سورة الغاشية ، الآيتان : 21 - 22 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 256 .