التحكيم ، فأملى عليه السّلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين . . » فقال عمرو للكاتب : « بل اكتب اسمه واسم أبيه ، هو أميركم وليس أميرنا » .
فقال الأحنف للإمام : « لا تمح اسم أمير المؤمنين فإني أتخوّف إن محوتها ألّا ترجع إليك أبدا » .
فقال الإمام : « اللّه أكبر ! سنة بسنّة ! واللّه إني لكاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الحديبية ، فكتبت : محمد رسول اللّه ، فقال سهيل بن عمر مبعوث كفار قريش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كنت رسول اللّه لاتّبعناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك .
فأمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمحوه ، فقلت : لا أستطيع ! فقال : يا عليّ إني لرسول اللّه ، وإني لمحمد بن عبد اللّه ، ولن يمحو عنّي الرسالة كتابي إليهم من محمد بن عبد اللّه . وإنك ستدعى إلى مثلها فتجيب ! » .
فقلت لسهيل بن عمرو مبعوث كفار قريش : إنه لرسول اللّه وإن رغم أنفك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا علي اكتب محمد بن عبد اللّه .
إن لك مثلها ستعطيها وأنت مضطهد » ! .
وسكت عليّ ثم أضاف : « فاليوم أكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آبائهم سنة ومثلا » .
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 228
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢٢٨