فقال عمرو : « سبحان اللّه ، تشبّهنا بالكفّار ونحن مؤمنون » ؟ ! ، وأضاف : « لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم » .
فقال له الإمام : « وإني لأرجو أن يطهّر اللّه عزّ وجلّ مجلسي منك ومن أشباهك » « 1 » .
ولقد ظهر عدل الإمام كأروع ما يكون مع قاتله عبد الرحمن بن ملجم قبل أن يرتكب جريمته ، وبعدها أيضا . .
فلقد كان الإمام يتنبأ بأنه سيتعرّض لعملية اغتيال على يد ابن ملجم ، وكان كلّما رآه يقول :
أريد حياته ، ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 2 »
ولقد صرّح لبعض أصحابه ، بأنه يتوقع أن يغتاله ابن ملجم ، فقيل له : « يا أمير المؤمنين . . دعنا نقتله . . » .
فقال : « أترون أن أقتل رجلا لم يصنع بي شيئا » « 3 » .
كان ذلك قبل أن يرتكب الرجل جريمته . . أمّا بعد أن اغتال الإمام بسيف مسموم ، ضربه وهو عليه السّلام في محراب عبادته ، والصلاة بين شفتيه ، ضربة قال عنها : « إنها لو كانت بأهل مصر جميعا لأتت عليهم » ؟ ؟ .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 5 ، ص 54 - 55 .
( 2 ) الاستيعاب : ج 3 ، ص 127 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 3 ، ص 34 .