ولكن من واجب حقوق اللّه سبحانه على العباد النصيحة بمبلغ جهدهم ، والتعاون على إقامة الحق بينهم » .
« وليس امرؤ وإن عظمت في الحق منزلته ، وتقدّمت في الدين فضيلته بفوق أن يعان على ما حمّله اللّه من حقّه » .
« ولا امرؤ وإن صغّرته النفوس واقتحمته العيون بدون أن يعين على ذلك ، أو يعان عليه » .
أما ما هي « حقوق الراعي » وما هي « حقوق الرعية » .
فقد ذكرها الإمام علي عليه السّلام في كلماته التالية : « أيّها الناس إن لي عليكم حقّا ، ولكم عليّ حق ، فأمّا حقّكم عليّ فالنصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا » .
« وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم » « 1 » .
وواضح أن « العدل » والنصيحة للناس ، هو الحق الأول الذي يجب على الراعي رعايته ، ثم يأتي توفير الفيء ، والتعليم والتربية كحقوق للرعية ، وفي المقابل « الوفاء بالبيعة » والنصيحة والإجابة ، والطاعة هي حقوق الراعي .
إنما كل ذلك في ظل القانون ، فالوالي ليس هو من يعمل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 34 .