بالهوى وعلى الناس إطاعته ، فليس من حقّه أن يكون مشرّعا ، وتحوّل أوامره إلى قوانين ، وأهواؤه إلى دساتير . . كما ليس من حقه أن يصادر حرّيات الناس في أي مجال من المجالات لأن ذلك ينفي عنه العدل ، وبذلك يسقط حقّه في الطاعة . .
فالحقوق متكافئة بين الطرفين . .
* * *
[ أساسات حكم الشورى ]
الأوّل - تأمين الحرّيات :
[ توضيح ]
أساسا يولد الإنسان حرّا ، وميّزته على الكائنات الأخرى هي « حريته » فلا يجوز له أو لغيره أن يتجاهلها ، لأن الحرية ليست حقا ، بل هي واجب ولذلك كان الإنسان مسؤولا في الحياة . .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « لا تكن عبد غيرك ، وقد جعلك اللّه سبحانه حرا « 1 » ، ويقول : « لا تكوننّ عبد غيرك فقد جعلك اللّه سبحانه حرا ، فما خير خير لا ينال بشر ، ويسر لا ينال إلّا لعسر » « 2 » .
ويقول « أيها الناس . . إنّ آدم لم يلد عبدا ، ولا أمة ، وأن الناس كلهم أحرار » « 3 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) نهج السعادة ، ج 1 ، ص 198 .