ولقد عيّر اللّه بني إسرائيل لأنهم كانوا يسفكون الدماء ، بعد أن كان قد أخذ منهم المواثيق أن لا يفعلوا ذلك فقال سبحانه :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 84 )
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
« 1 » .
ولا شك أنّ من يتجرأ على قتل الناس ، هو طاغ زنيم ذلك أن : « أعتى الناس من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه » « 2 » .
إن القتل لأمر عظيم عند اللّه ، « فلو أن السماء والأرض اجتمعوا على قتل رحل مسلم لعذبهم اللّه بلا عدد ولا حساب » « 3 » ، بل إن « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ، لقي اللّه يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » « 4 » . حتى « إن الرجل ليدفع عن باب الجنّة أن ينظر إليها بمحجمة من دم
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 84 - 85 .
( 2 ) الأمالي : للمفيد ، ص 126 .
( 3 ) كنز العمال : خ 39952 .
( 4 ) ميزان الحكمة : ج 8 ، ص 41 .