الاحتياط في إراقة الدماء
إراقة الدماء ، من عادة الطغاة ، لا من شيمة المصلحين في الحياة . ذلك أن المصلح يريد الناس أحياء ليقوم بإصلاحهم ، فإذا أماتهم فما يصلح حينئذ ؟
أمّا الطغاة فملهاتهم القتل ، وديدنهم الفساد ، ولذتهم التنكيل . . ولربّما يعتبرون ذلك وسيلة لتقوية سلطانهم .
غير أن للحياة البشرية قدسيّتها التي لا تدانيها قدسية أخرى ، فقد خلق اللّه الأرض ، والشمس ، والقمر للإنسان فهو أغلى من هذه جميعا ، ولذلك فلا يجوز سفك دمه ، والتوسّل بقتله من غير أن يكون ذلك في مصلحة الحياة نفسها . .
يقول ربّنا :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 32 .