فقال له علي : « إن أقررت معاوية على ما في يده كنت متّخذ المضلّين عضدا ، ولا يراني اللّه كذلك أبدا » .
وقال المغيرة في ذلك :
نصحت عليّا في ابن هند نصيحة * فردّت فلا يسمع لها الدهر ثانيه
وقلت له : أرسل إليه بعهده * على الشام حتى يستقيم معاوية
ويعلم أهل الشام أن قد ملكته * فأم ابن هند بعد ذلك هاويه
وتحكم فيه ما تريد فإنه * لداهية - فارفق به - وابن داهيه
فلم يقبل النصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافيه
* * * وقال له عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنه : « يا أمير المؤمنين أنا أشير عليك أن تثبّت معاوية وحده فإن فيه جرأة ، فإن بايع لك فعليّ أن أقلعه من منزله » .
فقال علي : « واللّه لا أعطيه إلّا السيف » ثم تمثّل بقول الأعشى :