المشاكل ، والحروب التي خاضها لو قبل السكوت عن المتكبرين ، والتغاضي عنهم . .
ولقد دخل عليه المغيرة ، بعد مبايعته بالخلافة . فقال له :
يا أمير المؤمنين إن لك عندي نصيحة . قال : « وما هي » ؟
فقال : « إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة على الكوفة ، والزبير على البصرة ، وابعث لمعاوية بعهدة على الشام حتى تلزمه طاعتك ، فإذا استقرّت لك الخلافة فادرأهم كيف شئت برأيك » .
فقال علي : « أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما ، وأما معاوية فلا يراني اللّه مستعملا له ولا مستعينا به ما دام على حاله ، ولكني أدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون ، فإن أبى حاكمته إلى اللّه تعالى » .
فانصرف المغيرة عن الإمام مغضبا لما لم يقبل منه النصيحة . ثم أصبح فجاءه قائلا : « يا أمير المؤمنين ، نظرت فيما قلت بالأمس وما جاوبتني به ، فوجدت أنك قد وفّقت للخير وطلبت الحق » .
وانصرف فلقيه الحسن بن علي عليه السّلام وهو خارج ، فسأل أباه عمّا قال المغيرة ، قال علي : « أتاني أمس بكذا ، وأتاني اليوم بكذا » .
قال الحسن : « نصحك واللّه أمس ، وخدعك اليوم » .
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٩٢