مواجهة المتكبرين بالحزم
يولد الطاغوت ، كما يولد غيره ، على الفطرة ، ولكنه يتمرّد عليها فيما بعد حينما يسلك الطريق الحرام ، ولا يجد من يقف في وجهه ، ويثنيه عن طغيانه .
وإذا كانت « كل نفس أضمرت ما أضمر فرعون » « 1 » ، كما يقول الحديث الشريف فإن إمكانية أن يتحوّل أي شخص إلى طاغوت ، أمر وارد وطبيعي ، إذا توفّرت له الظروف الموضوعية . . إنما ضمانة منع الطغيان هي في مواجهة المجتمع والمسؤولين فيه من أهل الحل والعقد ، لكلّ من تسوّل له نفسه ذلك ، قبل أن يستفحل أمره ، ويحصل على الأزلام والجلاوزة . .
وبداية الطغيان هو الكبر . . والاعتزاز بالنفس . . وتحقير الآخرين ، ف « الكبر أن تغمص الناس ، وتسفه الحق » « 2 » وهو
هامش
( 1 ) راجع كتب الحديث .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 73 ، ص 217 .