أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجرها جبارها لغضبه ؟ !
أتئنّ من الأذى ، ولا تئنّ من لظى » ؟ ! « 1 » .
وكما كان يرفض تفضيل أحد من قراباته على الآخرين ، كان عليه السّلام يرفض أن يفضّله الآخرون ، فيقدمون له الهدايا ، وما شابه ذلك لكسبه إلى جانبهم . .
ويرى في ذلك رشوة سافلة ويرفضها بأشدّ ما يكون . .
يقول عليه السّلام : « . . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة ( حلوى ) في وعائها ، ومعجونة شنئتها ، كأنما عجنت بريق حية ، أو قيئها . . فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرّم علينا أهل البيت .
فقال : « لا ذا ، ولا ذاك ، ولكنّها هدية » ! .
فقلت : « هبلتك الهبول ( ثكلتك الثواكل ) أعن دين اللّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت ، أم ذو جنّة ، أم تهجر » ؟ « 2 » .
وجاءته امرأتان فقالتا : « يا أمير المؤمنين ، نحن امرأتان مسكينتان » . فقال لهما : « قد وجب حقكما علينا وعلى كل ذي سعة من المسلمين إن كنتما صادقتين » . فلما تبيّن له صدقهما
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 155 .
( 2 ) الأمالي للصدوق : ص 369 .