مع أقرب الصحابة إليه . فقد روي أنه لمّا قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام ، فأعطاه علي عليه السّلام ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف .
وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه .
فقال : لا أكتفي بذلك . .
وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال .
فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام : أمّا بعد فإنّ ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، وهو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنّما لك ما مهّدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنّما أنت جامع لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت ، وإمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة اللّه ، وثق لمن بقي برزق اللّه « 1 » .
* * * لقد اتخذ موقفا حازما ضد التفرقة ، حتى بالنسبة إلى أولاده ، فقد روي أنه دخلت عليه أخته أم هانىء بنت أبي
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 314 .