رحم اللّه من رأى حقا فأعان عليه أو رأى جورا فردّه ، وكان عونا بالحق على صاحبه » « 1 » .
وانصرفا عنه مغضبين ، وتوجّس في نفسه خيفة منهما ، وهجس في نفسه خاطرا أفزعه أيمكن أن ينقضا البيعة ؟ ويلحقا بمعاوية ؟ ! .
وأمر بأن يحتشد الناس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم خطب الناس فقال :
« أيها الناس إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي ، وإنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا ، فإن بايعوا فلا خيار لهم ، وإن على الإمام الاستقامة وعلى الرعيّة التسليم ، وهذه بيعة عامة من رغب عنها ، رغب عن دين الإسلام واتّبع غير سبيل أهل هذا الدين » « 2 » ! !
وفرح المساكين والفقراء وعامة الناس فرحا عظيما بالتسوية في القسمة ، وبما أحياه أمير المؤمنين من سنّة الرسول في هذا الأمر . . وفرح الموالي خاصة ، ولكن بعض العرب داخل نفوسهم شيء من هذا الأسلوب في توزيع المال !
ولكن الإمام لم يعبأ بذلك وبقي يساوي بين الناس حتى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 116 .
( 2 ) المصدر السابق .