إلى إله بسبب منصبه أو مقامه . فاللّه واحد أحد
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 1 » .
فلا ندّ للّه ولا نظير و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 2 » .
إلّا أن الأبهة والسلطان من جهة ، ومديح المتزلفين من جهة أخرى تزين للحاكمين الكبر ، وقد يدفعهم ذلك إلى التصوّر بأنهم فعلا أكبر من الناس ، وأن لهم قدرات إله . قال :
«
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
» قال :
أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
« 3 » ، وهذا الإحساس قد يدفعهم إلى مساماة . اللّه في عظمته ، إن لم يصرّحوا بذلك كما فعل فرعون فقال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 4 » ، فلربما يصدّقون في قرارة أنفسهم أنهم يختلفون عن البشر فعلا .
يقول الإمام علي عليه السّلام لمالك الأشتر : « إيّاك ومساماة اللّه في عظمته ، والتشبّه به في جبروته ، فإن اللّه يذلّ كل جبّار ، ويهين كل مختال » . .
« وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثقة بما يعجبك منها ،
هامش
( 1 ) سورة التوحيد ، الآيتان : 3 ، 4 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 11 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 258 .
( 4 ) سورة النازعات ، الآية : 24 .