من بعض حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ثم يبعثهم اللّه للحساب » « 1 » .
فالحساب يوم القيامة ، بعد التقاص عن الظلم ، لأن العدالة هناك على عجلة من أمرها ، لا تؤخر الظالمين من بعد النشور ، إلى وقت المحاسبة !
إن أمر الظلم وخيم ، إلى درجة أن الراضي به ، حتى من دون المشاركة فيه ، له حصة من العقاب ، وكما يقول الإمام :
« العامل بالظلم ، والمعين عليه ، والراضي به شركاء ثلاثة » « 2 » .
فمن يرضى بالظلم اليوم ، قد يعين عليه غدا ، وربما يشارك فيه بعد غد ، فلا بدّ من أن يكون ردع الظلم عميقا ، وعنيفا ، وشاملا لأن الظلم يدمّر البلاد ، ويفسد العباد . . ف « من أعان ظالما على ظلمه جاء يوم القيامة وعلى جبهته مكتوب آيس من رحمة اللّه » « 3 » و « من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام » « 4 » .
من هنا فقد كان البند الثابت تقريبا في خطب الإمام علي عليه السّلام ورسائله إلى عمّاله ، الابتعاد عن الظلم ، والالتزام
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 314 .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 5 ، ص 612 .
( 3 ) كنز العمال : خ 14950 .
( 4 ) المصدر السابق : خ 14955 .