لقد حارب الإمام الظالمين ، وربما كان ذلك هدفه الأساسي من قبول الخلافة لنفسه ، و « بقيت بقية من أهل البغي ، ولئن أذن اللّه في الكرّة عليهم لأديلّن منهم إلّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا » « 1 » .
لقد كان تنفّر الإمام من الظلم ، بمقدار حبه للعدل ، وكانت حروبه مع الجائرين ، بقوّة نصرته للمظلومين . .
كان عليه السّلام يرى أن « الظلم أم الرذائل » « 2 » لأن « الظلم في الدنيا بوار ، وفي الآخرة دمار » « 3 » وهو « يزل القدم ، ويسلب النعم ، ويهلك الأمم » « 4 »
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 5 » . ويرى أن « من ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده » « 6 » . . ولذلك كان يطلب من أصحابه أن يختاروا خسارة الدنيا على خسران الآخرة ويقول : « أقدموا على اللّه مظلومين ، ولا تقدموا عليه ظالمين » « 7 » . ويعتبر « بئس الزاد إلى المعاد : العدوان على
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 7 ، ص 204 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 5 ، ص 595 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 258 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 7 ) الطراز : ج 1 ، ص 334 .