قال : « صدقت فما السادسة » ؟
قال : « أن هداني لدينه ولم يضلّني عن سبيله » .
قال : « صدقت فما السابعة » ؟
قال : « أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها » .
قال : « صدقت فما الثامنة » ؟
قال : « أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا » .
قال : « صدقت فما التاسعة » ؟
قال : « أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه » .
وقال : « صدقت فما العاشرة » ؟
فأطرق عليّ قليلا ثم قال في دعابة : « أن خلقني ذكرا ولم يخلقني أنثى » . فضحكوا حتى بدت نواجذهم .
قال الرسول : « وما بعد هذا » ؟
قال : « كثرت نعم اللّه يا نبي اللّه فطابت ،
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » .
فتبسّم رسول اللّه في رضا عنه وقال : « ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم يا أبا الحسن . أنت وارث علمي والمبين لأمّتي ما اختلفت فيه بعدي . من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 34 .