ما قالوه ، ولم يستزد واحدا منهم إلّا عليا عليه السّلام . فقد التفت النّبي إلى علي بن أبي طالب ، وكان أصغرهم سنا وقال :
« يا أبا الحسن قل ، فقد قال أصحابك » .
فقال : « وكيف لي بالقول فداك أبي وأمي وإنما هدانا اللّه بك » ؟ ! .
قال : « ومع ذلك فهات ، قل ما أول نعمة بلاك اللّه عزّ وجلّ وأنعم عليك بها ؟
قال : « أن خلقني جلّ ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا » . ولم يكتف الرسول بهذا الجواب بل قال : « صدقت فما الثانية » ؟
قال : « أن أحبّني إذ خلقني فجعلني حيا لا ميتا » .
قال : « صدقت فما الثالثة » ؟
قال : « أن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة وأعدل تركيب » .
قال : « صدقت فما الرابعة » ؟
قال : « أن جعلني متفكرا راغبا ، لا ساهيا » .
قال : « صدقت فما الخامسة » ؟
قال : « أن جعل لي مشاعر أدرك بها ما ابتغيت وجعل لي سراجا منيرا ( أي عقلا يكشف الحق والباطل والحسن والقبح ) » .
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: هادي المدرسي
ص٣١