فقال الإمام : « ما من العدل تركه ، وأرى أن تقتله ، فقد قتل رجلا مسلما يصلي ، وقتل صبية صغيرة ، وقتل رجلا نصرانيا من ذمّة رسول اللّه » ! .
فقال أحد الحاضرين من أقرباء عثمان ، إن أبناء عمر كانوا ثائرين جميعا لمقتل أبيهم ، وهم الّذين شجّعوا عبيد اللّه على ما فعل . . حتى حفصة بنت عمر ممّن شجّع عبيد اللّه على قتلهم !
وعاد الإمام يؤكد أن القصاص لولي الأمر ، فما من حق أبناء عمر أن يقيموا الحدّ أو يقضوا ، فهذا لأمير المؤمنين وحده ، أما أولياء الدم ، فليس لهم إلّا أن يعفوا إذا شاؤوا . ثم إن عبيد اللّه لو لم يقتل هؤلاء لأمكن أن تعرف أسرار ما حدث .
ولم يرتح عثمان لهذا الرأي !
وقال بعض الحاضرين : « أيقتل عمر أمس ، ويقتل ابنه اليوم » ؟ !
ولم يعقب الإمام علي ! . .
وكان عمرو بن العاص حاضرا في مجلس عثمان ، فقال :
« يا أمير المؤمنين إن اللّه قد أعفاك من هذا الحدث ، فقد كان
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢٩٧