لم يوطنها محلا » « 1 » فالدنيا « دار الظالمين إلّا العامل فيها بالخير فإنها له نعمت الدار » « 2 » « فاللّه سبحانه جعل الدنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، ولسنا للدنيا خلقنا ، ولا بالسعي فيها أمرنا » « 3 » .
إن « الدنيا قنطرة » « 4 » ونحن فيها « كعابري سبيل » « 5 » و
مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 6 » و « إنما مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر بنا بهم منزل جديب فأمّوا منزلا خصيبا ، وجنابا مريعا فاحتملوا وعثاء الطريق ، وفراق الصديق ، وخشونة السفر ، وجشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم ومنزل قرارهم » « 7 » .
وما مثل أحدنا « ومثل الدنيا إلّا كراكب سار في يوم صائف فاستظلّ تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها » « 8 » .
« فالدنيا أمد والآخرة أبد » « 9 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 11 ، ص 239 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 36 .
( 3 ) الطراز لليماني : ج 2 ، ص 393 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 14 ، ص 319 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 73 ، ص 99 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 77 .
( 7 ) العقد الفريد : ج 3 ، ص 155 .
( 8 ) بحار الأنوار : ج 16 ، ص 238 .
( 9 ) غرر الحكم ودرر الكلم .