جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول اللّه إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلّا الماء .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من لهذا الرجل اللّيلة ؟
فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أنا له يا رسول اللّه .
وأتى فاطمة عليها السّلام فقال لها : ما عندك يا بنت رسول اللّه ؟
فقالت : ما عندنا إلّا قوت الصبية نؤثر ضيفنا .
فقال عليّ عليه السّلام : يا ابنة محمّد نوّمي الصبية وأطفئي المصباح ففعلت ذلك وأعطوا طعامهم للرجل . .
فلمّا أصبح عليّ عليه السّلام غدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره الخبر ، فلم يبرح حتّى أنزل اللّه عزّ وجلّ
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » « 2 » .
* * * وذات مرة حدث أن مرض الحسن والحسين وهما صبيان فعاودهما جدهما ومعه بعض صحابته . ونبّه فاطمة وهو على باب دارهما أن معه غرباء ، ورمى إليها بردته وهي خلف الباب لتغطّي بها من جسمها ما لا ينبغي أن يراه الغريب !
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 9 .
( 2 ) الأمالي : للطوسي ، ص 116 .