فأنزل فيه
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
« 1 » « 2 » .
كان عليه السّلام شديد المروءة ، وكان يقول : « من آثر على نفسه بالغ في المروءة » « 3 » ويقول : « من آثر على نفسه استحق اسم الفضيلة » « 4 » يقول : « لا تكتمل المكارم إلّا بالعفاف والإيثار » « 5 » .
وكان - كما جاء في التاريخ - « أشبه النّاس طعمة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأكل الخبز والخلّ والزيت ويطعم النّاس الخبز واللّحم » « 6 » .
وروي عنه « إنه كان يستقى بيده لنخل قوم من يهود المدينة حتّى مجلت يده ، ويتصدّق بالأجرة ويشدّ على بطنه حجرا » « 7 » .
كل ذلك ليس من أجل شيء إلّا لكسب رضا اللّه تعالى حيث كان يرى « الإيثار أفضل عبادة وأجلّ سيادة » « 8 » ، ومن هنا عوّد أهله على ذلك فقد روي عن أبي هريرة قال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 274 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 144 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 4 ) التفسير المعين ، ص 316 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 6 ) المحاسن : ص 283 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 215 .
( 8 ) غرر الحكم ودرر الكلم .