الخصال شرف مكارم الدنيا ، ودرك فضائل الآخرة إن شاء اللّه » « 1 » .
ولربما كان يتعرّض للإهانة ، وهو يسدي المعروف ، إلّا أنه كان ما يطلبه من ثواب اللّه تعالى أكثر مما يتوقعه من الناس من شكر . وقد روي في المناقب عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال :
إن عليا عليه السّلام رجع إلى داره في وقت القيظ فإذا امرأة قائمة تقول : « إنّ زوجي ظلمني ، وأخافني ، وتعدّى عليّ وحلف ليضربني ! » .
فقال : « يا أمة اللّه اصبري حتى يبرد النهار ، ثم أذهب معك إن شاء اللّه ؟ » .
فقالت : إذن يشتدّ غضبه عليّ !
فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول :
- « لا واللّه ، أو يؤخذ للضعيف حقّه غير متعتع ! » ثم التفت إليها وقال :
- « أين منزلك » ؟
فدلّته إليه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 142 .