- « من لعمرو أضمن له الجنّة ؟
ويقول علي عليه السّلام : « أنا يا رسول اللّه . . » بينما الآخرون كأن على رؤوسهم الطير . . فيقول له النبيّ : « اجلس ، إنه عمرو » ! .
ويصرخ « عمرو » :
- « من يبارز ؟ من يأتيني منكم حتى أرسله إلى الجنة ؟ !
وينشد :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز
إنّي كذلك لم أزل * متسرّعا نحو الهزاهز
إنّ الشجاعة والسماحة * في الفتى خير الغرائز « 1 »
فيكرّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمرة الثالثة قوله :
- « من يأتيني برأس عمرو أضمن له الجنة ؟ » .
فيقول علي عليه السّلام « أنا يا رسول اللّه . . » .
فيقول له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجلس ، إنه عمرو » .
فيقول علي عليه السّلام : « . . وأنا علي » !
فيأذن له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويعمّمه بعمامته ، فيخرج الإمام إلى عمرو ، مهرولا وهو ينشد قائلا :
لا تعجلنّ فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 89 .