وسمع المسلمون صوته فصرخ رسول اللّه قائلا :
- « ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » « 1 » .
« وكأنما كانت شجاعته هذه القضاء الذي لا يؤسى على مصابه ، لأنه أحجى المصائب ، وأقلّها معابة ألّا يدفع ، فكانت أخت عمرو تقول في التأسّي بعد موته :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما دمت في الأبد
لكنّ قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد
فكانت شجاعته عليه السّلام من الشجاعات النادرة التي يشرّف بها من يصيب بها ، ومن يصاب » « 2 » .
وذكر بعض المؤرخين أن عليا حينما قطع رجل عمرو رماها نحو معسكر المشركين فخاف من هيبتها رجلان ووقعا في الخندق !
وقال الطبري : ووجدوا « نوفلا » في الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة ، فقال لهم : « قتلة أجمل من هذه » فنزل إليه علي عليه السّلام فطعنه في ترقوته بالسيف حتى أخرج من مراقه . . ثم خرج إليه منية بن عثمان العبدري ، وخاف وهرب . فأنشأ علي عليه السّلام يقول :
هامش
( 1 ) الغدير للعلامة الأميني .
( 2 ) عبقرية الإمام علي عليه السّلام : ص 18 .