حيث إن فارس الجزيرة العربية حينذاك « عمرو بن ودّ العامري » « الذي كان يقوّم بألف رجل » « 1 » وهو « مقاتل غادر فاتك من رؤوس المشركين » « 2 » كان قد عبر الخندق الذي حفره المسلمون ، وبدأ يطلب البراز قائلا :
- « ألا رجل يبرز ؟ أين جنتكم التي زعمتم أنكم داخلوها إن قتلتم ؟
وكان رسول اللّه ، يقول لأصحابه :
- « من يأتيني برأس عمرو أضمن له الجنة ؟
ولكن المسلمون يحجمون ، لهيبة الموقف من جهة ، ولما يعرفونه من « عمرو » من القوة والشجاعة والبأس من جهة أخرى . .
والوحيد الذي وقف قائلا : « أنا يا رسول اللّه . . » كان علي عليه السّلام :
فقال له النبي في المرة الأولى :
- « اجلس يا علي ، إنه عمرو . .
فجلس . وكرّر عمرو نداءه :
- « ألا رجل يبرز ؟ يا محمد اخرج إليّ ؟ هل من مبارز ؟
وقام النبي مرة أخرى يقول لأصحابه :
هامش
( 1 ) عبقرية الإمام علي عليه السّلام : ص 16 .
( 2 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 42 .