« وكان إلى جانب قوته البالغة شجاعا لا ينهض له أحد في ميدان مناجزة ، فكان لجرأته على الموت لا يهاب قرنا من الأقران بالغا ما بلغ من الصولة ، ورهبة الصيت » « 1 » .
لم يفر من معركة قط ، وهو القائل : « استحيوا من الفرّ فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب » « 2 » و « إن في الفرار موجدة اللّه والذل اللازم » « 3 » « وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة » « 4 » .
وقد قيل له :
- لم لا تشتري فرسا عتيقا ؟
فقال : « لا حاجة لي فيه ، وأنا لا أفرّ ممّن كرّ عليّ ، ولا أكرّ على من فرّ منّي » « 5 » ! .
وحقا فإن الذي لا يهاب الموت لا يبالي في المواجهة ، ويتمتع بشجاعة خارقة بينما ضعاف النفوس واليقين هم الجبناء الخائفون فإن « شدّة الجبن من عجز النفس ، وضعف اليقين » « 6 » .
هامش
( 1 ) عبقرية الإمام علي عليه السّلام : ص 16 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطب 66 .
( 3 ) الفتوح : ج 3 ، ص 73 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطب 124 .
( 5 ) أمالي الصدوق : ص 102 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم .