لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ » « 1 » ذلك أنه « ليس من عادة الكرام تأخير الإنعام » « 2 » .
وبالطبع فإنّ المبادرة ، تختلف عن العجلة ، فالاستعجال هو نوع من التسرّع في غير موقعه ، أو المبادرة إلى الشّر . . مثل الاستعجال إلى العقوبة قبل التثبّت ، ولذلك كان « من كمال الحلم تأخير العقوبة » « 3 » .
ولهذا أوصى الإمام ولده الحسن بقوله : « أخّر الشّر فإنك إذا شئت تعجّلته » « 4 » .
أمّا المبادرة المطلوبة ، فهي اغتنام فرص الخير ، والولوج إلى أبواب العمل الصالح فور انفتاحها ، وعدم إضاعة الوقت . .
هامش
( 1 ) قوت القلوب : ج 2 ، ص 222 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 6 ، ص 73 .
( 4 ) العقد الفريد : ج 3 ، ص 155 .