وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن « أقلّ الناس وفاء الملوك » « 1 » ومن يدور في فلكهم ، حيث للشيطان سلطان في قصورهم ، فإن أعظم الحكّام هم أكثرهم وفاء ، والتزاما بالعهد ، ومجانبة للغدر . .
وحقا فإن « الوفاء حصن السؤدد » « 2 » « وحفظ الذمام » « 3 » وبه « يعرف الأبرار » « 4 » بينما « الغدر يعظّم الوزر « 5 » ومجانب للقرآن » « 6 » و « يضاعف السيئات » « 7 » .
والغريب أنّ كثيرا من الحكّام ابتلي بالغدر ، حتى أصبح ذلك صفة من صفات الملوك والأمراء ، وعادة من عادات أصحاب التاج والصولجان ، وحقا من حقوقهم ! ووسيلة مشروعة لارتقاء سلالم الحكم ! معتبرين ذلك من الحيل التي يجوز التوسّل بها في الأعمال السياسية . .
ويبدو أنّ ذلك كان من الأمور التي عانى منها الإمام أمير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 112 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 10 ، ص 602 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق .