لا تنفع الحسرة » « 1 » لأنّ « من فرّط تورّط » « 2 » « فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه ، وتقطع أسبابه » « 3 » .
« عباد اللّه . . إن التقوى حمت أولياء اللّه ، فبادروا العمل ، وكذّبوا الأمل ، ولاحظوا الأجل » « 4 » .
وحقا إنّ هناك أكثر من عقبة ترصد الإنسان مثل عقبة الموت وعقبة الأمراض وعقبة الشيخوخة ، وهي عقبات لا يمكن التخلّص منها ، فلا بدّ من اغتنام الفرص قبل الوصول إليها .
يقول الإمام عليه السّلام : « بادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، أو مرضا جالسا » « 5 » .
ويقول : « بادروا آجالكم بأعمالكم ، فإنكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدّمتم » « 6 » . وهكذا فإن المبادرة في الخير ضرورة من ضرورات الحياة ، كما أن تركها يؤدّي إلى الندم ، والخسران . .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 10 ، ص 95 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 269 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطب 214 .
( 4 ) الأمالي : ج 2 ، ص 107 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ، ص 61 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطب 190 .