فهو أوّل من آمن .
وأول من ضرب بالسيف في سبيل اللّه .
وأول من لبّى وأجاب وأعلن نصرته لرسول اللّه .
وأول من قاتل وجاهد وهاجر بعد رسول اللّه . .
وكان يوصي أصحابه بالمبادرة ويقول : « أيّها الناس الآن . . الآن من قبل الندم ، ومن قبل أن تقول نفس
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
« 1 » . أو تقول :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 2 » ، أو تقول حين ترى العذاب :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » « 4 » ويقول : « بادروا الفرصة قبل أن تكون غصّة » « 5 » ويقول : « الجنة غاية السابقين ، والنار غاية المفرّطين » « 6 » .
وكان يخاف على المؤمنين ضياع الفرص ، وترك المبادرات ، ويرى ذلك تفريطا تعقبه الندامة والحسرة ، حيث لا تنفع الحسرات . ويقول : « إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 56 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 57 .
( 3 ) سورة الزمر ، الآية : 58 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 375 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 97 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطب 157 .