وكان يعجبه المتواضعون ، ويكره المتكبرين في التاريخ ، فيمدح النبي سليمان عليه السّلام مثلا لتواضعه ويقول : « كان سليمان عليه السّلام إذا أصبح تصفّح وجوه الأغنياء والأشراف حتى يجيء إلى المساكين ويقعد معهم ، ويقول : مسكين مع المساكين » « 1 » .
وعلى العكس من المتكبرين الّذين كلّما بولغ في مدحهم ازدادوا فرحا فإن الإمام أقدم على حرق من سلّم عليه بالألوهية . فقد ذكر المؤرخون أنه « أتى قوم أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا : السّلام عليك يا ربّنا !
فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا ، وحفر حفيرة إلى جانبها أخرى وأفضى بينهما ، فلمّا لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى النار حتّى ماتوا » « 2 » .
ولقد كان يؤنب كل من يفخر على الناس ويقول له :
« ما بال ابن آدم والفخر ؟ أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه » « 3 » !
* * *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 14 ، ص 83 .
( 2 ) فروع الكافي : ج 7 ، ص 257 .
( 3 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 79 .