جمعهما مكان ، ولكن صبّ الأب على يد الأب فليصبّ الابن على يد الابن » .
فصبّ محمد ابن الحنفية على يد الابن » « 1 » .
ثم إنه إذا كانت « آفة الرئاسة حب الفخر » « 2 » فإن أمير المؤمنين ، لم تكن عنده ذرة منه ، وإلّا لم يقم بغسل يد ضيف عادي من عامة الناس ، وهو يعتذر إليه ، ويقسمه أن يغسل مطمئنا ، وكأنّ قنبرا خادمه ، هو الذي يقوم بخدمته .
وكما كان الإمام لا يفتخر ، فإنه لم يكن يرضى الفخر لأحد . . فقد حدث أن « افتخر عند أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان .
فقال لهما :
- « أتفتخران بأجساد بالية ، وأرواح في النار ؟
« إن يكن لك عقل فإن لك خلقا ، وإن يكن لك تقوى فإن لك كرما ، وإلّا فالحمار خير منك ، ولست بخير من أحد » « 3 » .
وكم كان يوصي أصحابه بالتواضع ، ويقول لهم على لسان
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ص 256 - 257 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 70 ، ص 291 .