والشرّ فيه إلّا إقبالا . . اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلّا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدّل نعمة اللّه كفرا » « 1 » .
ومن هنا ، فإنّ « أفضل الفعال صيانة العرض بالمال » « 2 » ومن لا ينفقه كيف يصون عرضه به ؟
وفي الحق أن الإمام عليه السّلام كان زاهدا في الدنيا ، لكي ينشر العدل ، وكان يطالب الناس بالزهد ، حتى تنتشر الفضيلة ، وكان ينصح بالعطاء حتى ينشغل الناس بطلب العلم والمكارم ، ويقول لأصحابه : « إنّكم إلى مكارم الأفعال أحوج منكم إلى جمع الأموال » « 3 » .
ويقول : « إنكم إلى اكتساب الأدب أحوج منكم إلى اكتساب الفضة والذهب » « 4 » .
ويقول : « أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار » « 5 » .
ويقول : « العلم خير لك من المال : العلم يحرسك وأنت تحرس المال . والعلم تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - الخطب 129 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة : ص 18 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 132 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 131 .
( 5 ) الاستيعاب : ج 4 ، ص 169 .