منه الآمال « 1 » حيث إن « كثرة المال تفسد القلوب ، وتنسي الذنوب » « 2 » وهكذا فإن « المال مادة الشهوات » « 3 » و « المال يرفع صاحبه في الدنيا ، ويضعه في الآخرة » « 4 » .
ولهذا فإن « كثرة المال مفسدة للدّين مقساة للقلوب » « 5 » بينما « العلم أفضل من المال : إنه ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة » « 6 » .
ولا يعني كل ذلك أن الفقر مطلوب ، بل يعني أن على الأغنياء أن لا يخافوا الفقر ، فيمنعوا جودهم عن الفقراء ، وأن لا يحبّوا المال فيترفوا فيه ، يكثروا منه ، ويمنعوه المساكين والمحتاجين .
وإلّا فإن « الفقر طرف من الكفر » « 7 » غير أنّ الزهد في المال عند الأغنياء قد يرفع الفقر عن الفقراء . فإذا لم يفعلوا ذلك ازداد الشرّ ، وقلّ الخير . ويكون الأمر كما قال الإمام علي عليه السّلام : « قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلّا إدبارا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 141 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 244 .
( 3 ) مجمع الأمثال : ج 2 ، ص 454 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 47 .
( 5 ) تحف العقول : ص 141 .
( 6 ) منية المريد : ص 19 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 12 .