والكرم وغيرها من الفضائل « فزينة الشريف التواضع » « 1 » وهو « زكاة الشرف » « 2 » ولا يوضع على شيء إلّا زانه ، كما أن الكبر لا يوضع على شيء إلّا شانه . .
ولذلك كان الأنبياء عليهم السّلام ، وهم أنبل بني البشر ، أكثر الناس تواضعا بعد أن « كرّه إليهم اللّه سبحانه التكابر ورضي لهم التواضع فألصقوا بالأرض خدودهم ، وعفّروا في التراب وجوههم ، وخفّضوا أجنحتهم للمؤمنين وكانوا قوما مستضعفين » « 3 » .
ولقد كان الإمام علي عليه السّلام : يرى أن « التواضع من أعظم العبادة » « 4 » ، ولا يعتبر للحسب قيمة إلّا به إذ « لا حسب إلّا بتواضع » « 5 » . يراه صفة أساسية من صفات المتقين حيث إن « منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع » « 6 » .
ثم إنّ التواضع - بالإضافة إلى كل ذلك - سبب من أسباب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 120 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) نهج البلاغة - الخطب 192 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 119 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 168 .
( 6 ) كنز الفوائد : ص 31 .