وفي اليوم التالي فوجىء الحرس بالنفق وسلامة الأموال كلّها ، ووصل خبر الحادثة العجيبة إلى الأمير الذي أمر بإذاعة إعلان مفاده أن يعرّف الفاعل نفسه لدى الأمير لمكافأته على شهامته ورجولته وإنصافه .
وقد سرّ أمير سيستان بوجود هذا الشاب الشجاع ونصّبه قائدا لجيشه ومنذ ذلك الوقت تألّق نجمه في سماء التاريخ بعد أن ثار على الحكم العباسي الغاشم .
إنّ الذنب قذارة معنوية تلوّث الروح وتملأ صدر الإنسان قيحا وتستحيل الذنوب إلى أدران تحجب القلب عن تلقي النور . النور القادم من اللّه عزّ وجلّ مصدر النور .
الذنوب تمزّق الأستار التي تحفظ الإنسان من السقوط في هاوية الجحيم .
الذنوب هي التي تمزّق الستر الذي يستر الإنسان من الفضائح يوم تنكشف الأسرار والآثام هي التي تحرم الإنسان من لذائذ العبودية للّه عزّ وجلّ حيث تكمن فيها الحرية الحقيقية .
وهي التي تبعد الإنسان عن فيوض الرحمة والمغفرة .
والذنوب قسمان كما نفهم ذلك من مفاد الآيات الكريمة وما ورد في الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام .
فهناك صغائر وكبائر « 1 » .
وعلى الإنسان أن يجتنب الكبائر من الذنوب لأنّها ذنوب غاية في الخطورة وتهدد حياة الإنسان ومصيره ، لأنّها ذنوب لا تشملها المغفرة الإلهية :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( 31 ) « 2 » .
وفي الكتاب القيّم « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » إنّ الكبائر كما يلي :
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 276 ، باب الكبائر ، حديث 1 .
( 2 ) النساء : 31 .