المقدمة
« اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تهتك العصم »
الذنوب لعنات تطارد الإنسان وتعذّبه . يا إلهي اغفرها لي وخلّصني من لعناتها .
إنّ مسير الإنسان مجموعة تجاربه وأفعاله وأعماله وأقواله ومواقفه وأخلاقه .
وكل ما يعدّ انتهاكا للشرائع الإلهية والفطرة الإنسانية هو إثم وعصيان وتمرّد على ناموس السماء .
إنّ بعض المعاصي والذنوب ما يعدّ ارتكابها انتهاكا خطيرا يؤذن بحرب من اللّه عزّ وجلّ :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
« 1 » .
وهناك من الذنوب ما يستحيل إلى نار مستعرة تحرق الإنسان وتحيل مصيره إلى شقاء دائم لا يزول .
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
« 2 » .
وما أعجب بعضهم يأكل في مائدة الوجود ويتلذّذ بألوانها وأشكالها ثم يعبث في الأرض ناشرا فيها الخراب والدماء أليس هذا عدوانا على ناموس العدل والإنصاف ؟ !
هامش
( 1 ) البقرة : 279 .
( 2 ) النساء : 10 .