وتجعل من سكرات الموت عذابا وألما رهيبا وتكون رحلته في البرزخ كابوسا مخيفا « 1 » .
عن الإمام الصادق عليه السّلام : « أمّا إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب وذلك قول اللّه عزّ وجل في كتابه :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) « 2 » » « 3 » .
وعنه عليه السّلام أيضا : « إنّ الرجل يذنب الذّنب فيحرم صلاة اللّيل وإن العمل السّيّىء أسرع في صاحبه من السّكين في اللّحم » « 4 » .
وعن الإمام الرضا عليه السّلام : أنّه قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من الأنبياء إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية ، وإذا عصيت غضبت وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السّابع من الورى » « 5 » .
وقد أثبتت التجارب ذلك فقد يتعرّض الأبناء والأحفاد للبلاء من مرض وعجز وضيق في الرزق ، بسبب ما ارتكبه الآباء والأجداد وتلك حكمة اللّه ورحمته حتى ينتبهوا إلى أنفسهم فلا يطغوا .
وحول الإصرار على الذنب والاستغراق في المعاصي ، روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله :
« ما من عبد إلّا وعليه جنّة حتى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنّة فيوحي اللّه إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم ، فتستره الملائكة بأجنحتها ، قال : فما يدع شيئا من القبيح إلّا قارفه حتى يمتدح إلى الناس بفعله القبيح ، فيقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئا إلّا ركبه وإنّا لنستحي ممّا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، باب الذنوب ؛ بحار الأنوار : ج 73 ، باب 137 ، 138 ، 142 ، وج 79 ، أبواب المعاصي والكبائر ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1879 ، الذنب .
( 2 ) الشورى : 30 .
( 3 ) الكافي : 2 / 269 ، باب الذنوب ، حديث 3 .
( 4 ) الكافي : 2 / 273 ، باب الذنوب ، حديث 16 .
( 5 ) الكافي : 2 / 275 ، باب الذنوب ، حديث 26 .