وعن ابن محبوب ، عن داود الرّقي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اتّقوا اللّه ، ولا يحسد بعضكم بعضا إنّ عيسى بن مريم كان من شرايعه السّيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير ، وكان كثير اللّزوم لعيسى بن مريم فلمّا انتهى عيسى إلى البحر قال : بسم اللّه ، بصحّة يقين منه ، فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى عليه السّلام جازه : بسم اللّه ، بصحّة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى عليه السّلام .
فدخله العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح اللّه يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء ، فما فضله عليّ ؟
قال : فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثمّ قال له :
ما قلت يا قصير ؟
قال : قلت : هذا روح اللّه يمشي على الماء وأنا أمشي فدخلني من ذلك عجب .
فقال له عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الّذي وضعك اللّه فيه ، فمقتك اللّه على ما قلت ، فتب إلى اللّه عزّ وجلّ ممّا قلت .
قال : فتاب الرّجل وعاد إلى المرتبة الّتي وضعه اللّه فيها ، فاتّقوا اللّه ولا يحسدنّ بعضكم بعضا « 1 » .
وعن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر « 2 » .
وعن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : آفة الدّين الحسد والعجب والفخر « 3 » .
وعن داود الرّقيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 306 .
( 2 ) الكافي ج 2 ، ص 307 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 307 .