وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حبس طعاما يتربص به الغلاء أربعين يوما فقد برئ من اللّه وبرئ منه » « 1 » .
وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام للأشتر حين ولّاه مصر : ثمّ استوص بالتجّار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفّق ببدنه ، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق وجلّا بها من المباعد والمطارح ، في برّك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم النّاس لمواضعها ، ولا يجترئون عليها فإنّهم سلم لا تخاف بائقته ، وصلح لا تخشى غائلته ، وتفقّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك .
واعلم - مع ذلك - أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا ، وشحّا قبيحا ، واحتكارا للمنافع ، وتحكّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامة ، وعيب على الولاة فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البايع والمبتاع فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به عاقب من غير إسراف « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، باب الحسد ، ص 306 ، ح 1 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 3 ، ص 110 .