تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إنّ العاطفة الإنسانية والأخلاق النبيلة والشهامة تقضي أن يهب أخوته إلى نجدته والتضامن معه من أجل التخفيف عن آلامه ونصرته . إنّ الّذين يسمعون استغاثة الملهوف والمكروب ثمّ لا يهبّون إلى نصرته والوقوف إلى جانبه وهم قادرون على تقديم المساعدة والعون ، إنّ أولئك ليسوا من الإنسانية في شيء ؛ فضلا عن انتمائهم إلى الإسلام دين اللّه الحنيف . يقول رسول الإنسانية سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم » « 1 » . وسمع الإمام الصّادق عليه السّلام يقول : « من نفّس عن مؤمن كربه نفّس اللّه عنه كرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنّة ومن سقاه شربة سقاه اللّه من الرحيق المختوم » « 2 » . وسمع عليه السّلام كذلك يقول : « من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفّس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب اللّه عزّ وجلّ له بذلك اثنتين وسبعين رحمة من اللّه ، يجعل له واحدة يصلح بها أمر معيشته ويدّخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهوالها » « 3 » .

خذلان المظلوم :

المظلوم هو أكثر النّاس استحقاقا للنصرة والتضامن ، ولا شيء أكّد عليه السّلام أكثر من مقاومة الظلم ونصرة المظلوم والدفاع عنه . وقد أوصى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في اللحظات الأخيرة من حياته لولديه الحسن والحسين وكل من سيبلغه كتابه أي أوصى جميع الأجيال عبر الزمن بمقاومة الظالم والدفاع عن المظلومين : « كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 163 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، حديث 1 . ( 2 ) الكافي : 2 / 199 ، حديث 3 . ( 3 ) الكافي : 2 / 199 ، حديث 1 . ( 4 ) نهج البلاغة : 421 ، الحكمة 47 .