وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لتأمرنّ بالمعروف وتنهونّ عن المنكر أو ليسلّطنّ اللّه عليكم شراركم ثمّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم » « 1 » .
اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته وكلّ خطيئة أخطأتها »
واغفر لي يا إلهي الخطايا والذّنوب جميعا .
عندما يرتكب الإنسان معصية ما ولم تترك أثرا قويّا في القلب ، يعني أنّه ارتكبها عن عدم ترصد وإصرار فإنّ ذلك ذنب ، لأنّ القلب ما يزال يحتفظ بنقائه وسرعان ما يستعيد صفاءه وقد تنقشع عنه آثار الذّنب كغيمة صيف عابرة . أمّا إذا استحال ارتكاب الذّنب إلى ملكة ، يعني تكرار المعصية في أي وقت وفي أي مكان ، فإنّ ذلك يتحول إلى خطيئة ولكل من الذّنب والخطيئة دور في حجب إجابة الدّعاء ، أي توقف فاعلية الدّعاء وقد تكون الخطيئة أحيانا سببا في نزول البلاء .
ومع كل هذا يبقى الرجاء والأمل بالغفران ، لأنّ هذا من الواجبات الحتمية على الإنسان في ألّا يدع اليأس والقنوط يتسلّل إلى قلبه وعليه أن يدعو دائما ويسأل اللّه السميع المجيب أن يتجاوز عن ذنوبه وخطاياه ما ظهر منها وما بطن ؛ قال اللّه تبارك وتعالى :
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 » .
محسن عقيل
هامش
( 1 ) محجّة البيضاء : 4 / 99 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) الزمر : 53 .