ستا لست : الامراء بالجور ، والعرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهالة ، والفقهاء بالحسد » « 1 » .
شرّ الناس
جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : « شر الناس من سافر وحده ، ومنع رفده ، وأكل زاده وضرب عبده ، ونزل وحده ، ثم قال :
يا علي ، ألا أنبئك بشر من هذا ؟
قلت : بلى يا رسول اللّه .
قال : من يبغض الناس ويبغضونه ، ثم قال : ألا أخبرك بشر منه ؟
قلت : بلى .
قال : من لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره » « 2 » .
وفي جامع الأخبار : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : « يأتي على الناس زمان ، وجوههم وجه الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كأمثال الذئاب الضواري ، سفاكون للدماء ، لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن تابعتهم ارتابوك ، وإن حدثتهم كذبوك ، وإن تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، والمؤمن بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم عارم « 3 » ، ونساؤهم شاطر « 4 » ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي ، والاعتزاز بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم اللّه قطر السماء في أوانه ، وينزله في غير أوانه ، ويسلّط عليهم شرارهم ، فيسومونهم سوء العذاب ، ويذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، فيدعوا خيارهم ، فلا يستجاب لهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرّة الباهرة ص 34 .
( 2 ) الغايات ص 91 .
( 3 ) العارم : الخبيث الشرير ( لسان العرب ج 12 ص 395 ) .
( 4 ) الشاطر : الذي أعي أهله خبثا . ( مجمع البحرين ج 3 ص 346 ) .
( 5 ) جامع الأخبار ص 150 .