تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يعرفون القرآن إلّا بصوت حسن ، ولا يعبدون اللّه إلّا بشهر رمضان ، فإذا كان ذلك سلّط اللّه عليهم سلطانا لا علم له ، ولا حلم له ، ولا رحلم له » « 1 » . السيد هبة اللّه في المجموع الرائق : عن مجموعة لبعض القدماء فيها ست خطب من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، كانت في خزانة كتب السيد علي بن طاووس وعليها خطه ، منها الخطبة المعروفة باللؤلؤية : حدثنا الشيخ الإمام الزاهد العابد أبو الحسن علي بن عبد اللّه ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو يوسف يعقوب الحريمي قال : حدثنا أبو حبش الهروي قال : حدثنا عبيد اللّه بن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد الخدري ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : رقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام منبر البصرة خطيبا ، فخطب خطبة بليغة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « يا أهل العراقين : الكوفة والبصرة ، أغنياؤكم بالشام وفقراؤكم بالبصرة » . قال جابر : يا أمير المؤمنين ، ومتى يكون ذلك ؟ قال : « إذا ظهر في أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المشاجرة ستون خصلة - إلى أن قال : - إذا وقع الموت في الفقهاء والعلماء وعمرت الأشرار والسفهاء ، وضيعت أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصلوات ، واتبعت الشهوات ، وقلت الأمانات ، وكثرت الخيانات ، وشربوا القهوات ، ولعبوا بالشامات ، وناموا عن العتمات ، وتفاكهوا بشتم الآباء والأمهات ، ورفعوا الأصوات في المساجد بالخصومات ، وجعلوها مجالس للتجارات ، وغشوا في البضاعات ، ولم يخشوا النقمات ، وأكثروا من السيئات ، وأقلوا من الحسنات ، وعصوا رب السماوات ، وصار مطرهم قيظا ، وولدهم غيظا ، وقبلت القضاة الرشاء ، وأدت الحقوق النساء ، وقل الحياء ، وبرح الخفاء ، وانكشف الغطاء ، وأظلم الهواء ، واسود الأفق ، وخيفت الطرق ، واشتد البأس ، وانفسد الناس ، وقربت الساعة ، وشنئت « 2 » القناعة ، وكثرت الأشرار ، وقلت
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 152 . ( 2 ) شنأ الشيء : كرهه وأبغضه . ( مجمع البحرين « شنا » ج 1 ص 252 ) .